المقريزي

178

إمتاع الأسماع

للراهب ؟ فإن كانت للراهب فلا فائدة إذا ، لأنه قد ناشدهم فتركوه عند المناشدة ، وإن كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الظاهر ، لأن سياق اللفظ إنما هو راجع إليه صلى الله عليه وسلم ، كان إذا ذاك في حيز من لا يبايع ، لأنه كان ابن تسع سنين ] ( 1 ) . [ الثاني : أبو بكر رضي الله عنه لم يكن معهم في هذه السفرة ، ولا كان في سن من يملك ولا ملك بلالا ، إلا بعد هذا بنحو ثلاثين سنة ، ولعل بعضهم وهم في هذا ، ويشتبه أن يكون الحمل فيه على عبد الرحمن بن غزوان ، الملقب بقراد ، وإن كان البخاري قد خرج حديثه ، فإنه موصوف بالخطأ ، والتفرد ، وقلة العلم ، وقد تفرد بهذا الحديث ، قال العباس بن محمد الدوري ، فيما ذكره ابن عساكر : ليس في الدنيا مخلوق يحدث بهذا غير قراد ، أي نوح عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن أبيه ] ( 1 ) . [ وقال أبو الخطاب عمر بن دحية : يمكن أن يكون أبو بكر استأجر بلالا حينئذ ، أو يكون أمية بن خلف بعثه معه ، وذلك فيه أمران : ] ( 1 ) . [ أحدهما : أن أبا بكر رضي الله عنه لم يكن معهم في هذه السفرة ، ولا كان في سن من يملك ، فإنه كان أصغر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ثلاث سنين ، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه السفرة ابن تسع سنين ، فيكون حينئذ أبو بكر له من العمر نحو ست سنين ] ( 1 ) . [ الثاني : أن بلالا رضي الله عنه ، توفي سنة عشرين ، وقيل إحدى وعشرين ، وسنه تسع وستون سنة ، فيكون سنه في هذه السفرة نحو سنتين ] ( 1 ) . [ وشئ آخر : وهو أن أبا بكر رضي الله عنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين في كل الفقرات زيادة للسياق من النسخة ( ج ) .